السيد المرعشي
347
شرح إحقاق الحق
وأما خامسا فلأنه قوله : فلو كان الأنصار سمعوا الخ غير مسموع ، لأنهم سمعوا ذلك النص وتذاكروه فيما بينهم ، لكنهم لم يجعلوه ذلك اليوم حجة على أبي بكر لشبهة أوقعها أولياء أبي بكر وغيره في قلوب الناس من أن عليا ( ع ) قد تقاعد عن تصدي الخلافة والتزم البيت وأمسك عن إحياء هذا ( 1 ) الميت ، فإن المذكور في المعتبر من كتب السير والتواريخ أنه لما توفي رسول الله ( ص ) واشتغل علي ( ع ) مع أصحابه من بني هاشم وغيرهم بتجهيز النبي ( ص ) وتعزيته معتقدا أن أحدا لا يطمع في هذا الأمر مع وجوده ( ع ) أوقع بعض ( 2 ) المنحرفين عن علي ( ع ) في قلوب الناس أنه ( ع ) قد تقاعد عن تصدي الخلافة لشدة ما أصابه من مصيبة النبي ( ص ) وسكن قعر بيته مشتغلا بالحزن والتعزية ، فجاء خزيمة بن ثابت الأنصاري ( 3 ) وقال